الشيخ الطبرسي

861

تفسير جوامع الجامع

سُورَةُ الكَافِرُون مكّيةٌ ( 1 ) ، وقيلَ : مدنيَّةٌ ، ستُّ آيات . في حَديثِ أُبيٍّ : " وَمَنْ قَرَأَها فَكَأَنَّما قَرَأَ رُبْعَ القُرآنِ ، وَتَبَاعَدَتْ عنْهُ مَرَدةُ الشَّيْطانِ ، وَبرِئَ من الشِّرْكِ ، وتَعَافَى من الفَزَع الأَكْبَر " ( 2 ) . وعنِ الصَّادقِ ( عليه السلام ) : " مَنْ قَرَأَ : ( قُلْ يَأيُّها الْكَفِرُونَ ) ، و ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) في فَريضَة من الفَرائِضِ غَفَرَ اللهُ لَهُ ولوالِدَيْهِ وما وَلَدَ ، وإنْ كانَ شَقِيّاً مُحِيَ من ديوانِ الأَشْقياءِ وكُتِبَ في ديوانِ السُّعَدَاءِ ، وأَحْيَاهُ اللهُ سَعيداً وأَمَاتَهُ شَهيداً " ( 3 ) . بسم الله الرحمن الرحيم ( قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ( 1 ) لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ( 2 ) وَلاَ أَنتُمْ عَبِدُونَ

--> ( 1 ) قال الشيخ الطوسي في التبيان : ج 10 ص 419 : مكّية في قول ابن عباس ، وقال الضحاك : مدنيّة . وهي ستّ آيات بلا خلاف . وفي تفسير الماوردي : ج 6 ص 357 : مكّية في قول ابن مسعود والحسن وعكرمة ، ومدنيّة في أحد قولي ابن عباس وقتادة والضحاك . وفي الكشّاف : ج 4 ص 808 : مكّية ، وهي ستّ آيات ، نزلت بعد الماعون . ويقال لها ولسورة الإخلاص : المقشقشتان ، أي : المبرّئتان من النفاق . ( 2 ) رواه الزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 809 . ( 3 ) ثواب الأعمال للصدوق : ص 155 ، وفيه : " وما ولدا " ، وزاد في آخره : " وبعثه شهيداً " .